languageFrançais

ضمان بـ 13,05 مليون أورو لدعم مشروع طاقة شمسية في سيدي بوزيد

تواصل تونس تعزيز مسارها نحو التحول الطاقي من خلال مشاريع كبرى للطاقة المتجددة، في ظل دعم متزايد من المؤسسات المالية الدولية، أبرزها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، التي أعلنت عن ضمانات جديدة موجهة لتمويل مشروع استراتيجي للطاقة الشمسية في وسط البلاد، وفق بلاغ صحفي صادر عن البنك الدولي تحصلت موزاييك على نسخة منه.

وأصدرت الوكالة ضماناً مالياً يصل إلى 13.05 مليون يورو لمدة 20 عاماً، لصالح شركة «إيولوس» الفرنسية، وهي مشروع مشترك بين شركتي «يوروس إنرجي هولدينغز» اليابانية و«كفاو CFAO SAS» الفرنسية، التابعتين لمجموعة تويوتا تسوشو. 

ويهدف هذا الدعم إلى تمكين الاستثمار في محطة “سكاتك خبنة للطاقة الشمسية الكهروضوئية” بقدرة 100 ميغاواط في معتمدية المزونة من ولاية سيدي بوزيد.

ويشمل المشروع إنشاء محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية إلى جانب بنية تحتية لنقل الكهرباء عبر خطوط جهد عالٍ تمتد على مسافة 12 كيلومتراً، على أن يتم بيع الكهرباء المنتجة إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بموجب اتفاقية شراء طاقة تمتد لـ25 عاماً.

ويُنجز المشروع بالشراكة مع الشركة النرويجية Scatec، وبدعم تمويلي من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، إضافة إلى دعم من الاتحاد الأوروبي عبر آليات الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+). كما يحظى المشروع بتغطية إعادة تأمين من هيئة ائتمان الصادرات اليابانية NEXI.

ويأتي هذا الاستثمار في سياق الجهود الوطنية التونسية لتعزيز أمن الطاقة وتقليص الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري، حيث تعتمد البلاد حالياً على مصادر تقليدية لتوليد نحو 94% من احتياجاتها الكهربائية، في حين تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 35% بحلول عام 2030.

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بشكل مستدام، وتعزيز استقرار المنظومة الطاقية في تونس، إلى جانب دعم مسار الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وقال المدير المنتدب للوكالة، تسوتومو ياماموتو، إن تونس “تواصل خطواتها المهمة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقي”، مؤكداً أن الوكالة تفخر بدعم هذا التوجه عبر مشروع سيدي بوزيد 2 للطاقة الشمسية، الذي يعزز الاعتماد على الموارد المحلية بأسلوب مستدام وتكلفة تنافسية.

كما أشار هيدهارو توبا، رئيس شركة «إيولوس»، إلى أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسار التعاون مع الشركاء الدوليين، بعد النجاح التشغيلي لمشروعي سيدي بوزيد وتوزر، مؤكداً التزام الشركة بمواصلة الاستثمار في بنية تحتية للطاقة النظيفة في أفريقيا.

ويأتي هذا المشروع استكمالاً لعملية سابقة في عام 2024، حين قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ضماناً بقيمة 18.45 مليون يورو لدعم محطتي سيدي بوزيد 1 وتوزر للطاقة الشمسية، ما يعكس اتساع نطاق الشراكات الدولية في قطاع الطاقة المتجددة بتونس.

share